مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

96

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ونفي التشبيه عنه سبحانه ليصحّ كونه قديماً ، ونفي الإدارك له بشيء من الحواسّ أنتج نفي التشبيه عنه تعالى ، وأنّه لا ثاني له في القدم والصفات « 1 » . والمشبّهة : هم الذين يذهبون إلى أنّ اللَّه تعالى جسم طويل عريض « 2 » . فالتشبيه مخالف للتوحيد في الذات والصفات . وقد أجمعت الامّة على أنّ الإخلال بمعرفة اللَّه تعالى وتوحيده كفر ، والمشبّهة كفّار « 3 » . 5 - الثنوية : وهم من يثبت مع القديم قديماً آخر ، قيل : وهم فرق المجوس يثبتون مبدأين : مبدأ للخير ، ومبدأ للشر ، وهما النور والظلمة ، ويقولون بنبوّة إبراهيم عليه السلام . وقيل : هم طائفة يقولون : إنّ كلّ مخلوق مخلوق للخلق الأوّل « 4 » . وقيل : هؤلاء هم أصحاب الاثنين الأزليين ، يزعمون أنّ ( النور ) و ( الظلمة ) أزليان قديمان ، بخلاف المجوس فإنّهم قالوا بحدوث الظلام ، وذكروا سبب حدوثه . وقالوا أيضاً بتساويهما في القدم واختلافهما في الجوهر والطبع والفعل والحيّز والمكان والأجناس والأبدان والأرواح « 5 » . وهذه العقيدة تنافي عقيدة التوحيد لزعمها وجود شريك للَّه‌سبحانه . ثالثاً - أحكام التوحيد : فيما يرتبط بالتوحيد من أحكام تارة الكلام في توحيد اللَّه تبارك وتعالى والاعتقاد والإقرار والشهادة به ( كلمة التوحيد ) ، وأخرى في توحيد الكلمة وغير ذلك من المعاني ، والتفصيل كالتالي : الأوّل - كلمة التوحيد : والمقصود بها كلمة ( لا إله إلّااللَّه ) الدالّة على وحدانية اللَّه سبحانه وتعالى ، والكلام في التوحيد يقع ضمن ما يلي :

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 38 . ( 2 ) الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 285 . ( 3 ) الاقتصاد : 231 - 232 . ( 4 ) مجمع البحرين 1 : 257 . ( 5 ) الملل والنحل ( الشهرستاني ) 1 : 224 .